حميد بن أحمد المحلي

2

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عصرنا الحسين بن حمزة ، قال : أخبرني أبو النفس الزكية والشيبة المرضية حمزة بن أبي هاشم الإمام الرضى ، يرفعه عن آبائه إلى شيخ من شيوخ آل الحسن كان يدرس عليه فتيان آل الحسن ، وكانوا إذا جاءوا قام في وجوههم وعظّمهم ، فأقسموا عليه لا فعل . وكان القاسم عليه السّلام من شباب ذلك العصر ، وكان إذا أتى قام في وجهه وعظّمه ، فقالوا له : أيها السيد ، إنّا قد عذرناك وهذا الفتى لك أعذر ، فقال : لو تعلمون من حق هذا ما أعلم لاستصغرتم ما أصنع في حقه ، فقالوا : وما تعلم ؟ قال : هذا الفتى قال فيه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يخرج من ذريتي رجل مسروق الرباعيتين ، لو كان بعدي نبي لكان هو » « 1 » . وفيه يقول الشاعر : ولو أنه نادى المنادي بمكة * ببطن منى فيمن تضم المواسم من السيد السبّاق في كل غاية ؟ * لقال جميع الناس : لا شك قاسم إمام من أبناء الأئمة قدّمت * له الشرف المعروف والمجد هاشم « 2 » أبوه عليّ ذو الفضائل والنهى * وآباؤه والأمهات الفواطم بنات رسول الله أكرم نسوة * على الأرض والآباء شمّ خضارم « 3 » وله عليه السّلام العلم العجيب ، والتصانيف الرائقة في علم الكلام وغيره من

--> ( 1 ) روى السيد العلامة الأمير الحسين بدر الدين في كتابه ينابيع النصيحة ص 463 ما ورد من أخبار عن الإمام القاسم بن إبراهيم ( ع ) ما لفظه : « فأما ما ورد فيه من الأخبار فمما هو في أفواه الناس ، ويروونه عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لفاطمة عليها السلام : « يا فاطمة منك هاديها ومهديها ومستلب الرباعتين » يعني القاسم بن إبراهيم ، هكذا يروونه مفسرا ، ولم تصح لي فيه الرواية عمن أثق به إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونعوذ بالله أن نقول على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لم يقل ثم روى لي من أثق به بإسناده إلى رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لفاطمة عليها السلام يا فاطمة منك هاديها ومهديها ومسترق الرباعتين ، لو كان بعدي نبي لكان نبيا » . ( 2 ) هذا البيت ساقط من ( أ ) . ( 3 ) المصابيح 563 .